عبد الوهاب بن علي السبكي

28

طبقات الشافعية الكبرى

وكيف لا يهول وكل حرف منه جاء لمعنى وكيف لا يطول وكل لفظ منه قد استقر من البديع بمعنى وكيف لا يعرب والأبصار تلفت إليه بأعنة الإعجاب وتثنى وكيف لا يطرب وما فيه سطر واحد إلا ويسمع منه مثلث ومثنى فما أحسن من نظم وما نثر وما أجود ما جرى في ميدان الإنشاء وما غبر لما عبر وما عثر وما أعف كلامه فإنه لم يلتمس من كلام غيره شيئا وهو يعلم أنه لا قطع في ثمر ولا كثر وما أتقن ما رتب ورتل لما ساق المثل والشاهد والأثر : * وما كل من ألقى القلائد نظما * من كل معنى يكاد الميت يفهمه * حسنا ويعبده القرطاس والقلم وقال المملوك الله أكبر وهي كلمة لا تقال إلا في الصلاة أو الأذان أو عند عجب ماله عن العين حاجب أو عند خبر لا يأخذها إذنا على الآذان أو عند خطب يطرق فيصبح ملتئم الحصى منه وهو شذان وحق لي أن أقول الله أكبر فإن هذا أمر خرق العادة واستعبد السادة واستقرب